ابن أبي حاتم الرازي
2461
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
[ 13699 ] حدثنا أبي حدثنا موسى بن إسماعيل ثنا حماد ، أخبرنا علي بن زيد ، عن يوسف بن مهران عن ابن عباس ، قال : ألبسه الله حلة من الجنة فتنحى أيوب فجلس في ناحية ، وجاءت امرأته فلم تعرفه فقالت : يا عبد الله ، أين ذهب هذا المبتلي الذي كان هاهنا ؟ لعل الكلاب ذهبت به أو الذئاب ، قد رد الله على جسدي ( 1 ) . [ 13700 ] عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لما عافى الله أيوب أمطر عليه جرادا من ذهب ، فجعل يأخذه بيده ويجعله في ثوبه فقيل له : يا أيوب ، أما تشبع ؟ قال : ومن يشبع من فضلك ورحمتك ؟ ( 2 ) . قوله تعالى : * ( وذَا الْكِفْلِ ) * [ 13701 ] عن مجاهد في قوله : * ( وذَا الْكِفْلِ ) * قال : رجل صالح غير نبي ، تكفل لنبي قومه أن يكفيه أمر قومه ويقيمهم له ويقضي بينهم بالعدل ففعل ذلك فسمى ذا الكفل ( 3 ) . [ 13702 ] حدثنا محمد بن المثنى ثنا عفان ثنا وهيب ثنا داود عن مجاهد قال : لما . . . اليسع قال : لو أني استخلفت رجلا على الناس يعمل عليهم في حياتي ، حتى أنظر كيف يعمل ؟ فجمع الناس ، فقال : من يتقبل مني بثلاث : أستخلفه بصوم النهار ، ويقوم الليل ، ولا يغضب . قال : فقام رجل تزدريه العين فقال : أنا . فقال : أنت تصوم النهار ، وتقوم الليل ، ولا تغضب ؟ قال : نعم ، قال : فردهم ذلك اليوم ، وقال مثلها في اليوم الآخر ، فسكت الناس ، وقام ذلك الرجل وقال : أنا ، فاستخلفه ، قال : وجعل إبليس يقول للشياطين : عليكم بفلان فأعياهم ذلك ، قال : دعوني وإياه ، فأتاه في صورة شيخ كبير فقير ، فأتاه حين أخذ مضجعه للقائلة ، وكان لا ينام الليل والنهار إلا تلك النومة فدق الباب ، فقال : من هذا ؟ قال : شيخ كبير مظلوم . قال : فقام ففتح الباب فجعل يقص عليه ، فقال : إن بيني وبين قومي خصومة ، وإنهم ظلموني وفعلوا بي وفعلوا ، وجعل يطول عليه حتى حصر الرواح وذهبت القائلة ، فقال : إذا رحت فأتى آخذ لك بحقك ، فانطلق ، وراح ، فكان في مجلسه فجعل ينظر هل يرى الشيخ ؟ فلم يره فقام يتبعه ، فلما كان الغد جعل يقضي بين الناس ، وينتظره
--> ( 1 ) . ابن كثير . ( 2 ) . ابن كثير . ( 3 ) . الدر 5 / 661 .